ابن منظور
60
لسان العرب
بها النَّبْت إلى أَن تصير مثل الحَبّ ، ويخرج لها إذا يَبِسَتْ شَوْك مثل شوك السُّنْبُل ، وإذا وَقَع في أُنوف الغَنَم والإِبل أَنِفَت عنه حتى يَنْزِعه الناسُ من أَفواهها وأُنوفِها ، فإذا عَظُمَت البُهْمى ويَبِسَتْ كانت كَلأً يَرْعاه الناس حتى يُصِيبه المطَر من عامٍ مُقْبِل ، ويَنْبت من تحتِه حبُّه الذي سقَط من سُنْبُله ؛ وقال الليث : البُهْى نَبْت تَجِد به الغنَم وَجْداً شديداً ما دام أَخضر ، فإذا يَبِس هَرّ شَوْكُه وامتَنَع ، ويقولون للواحد بُهْمى ، والجمع بُهْمى ؛ قال سيبويه : البُهْمى تكون واحدة وجمعاً وأَلفها للتأنيث ؛ وقال قومٌ : أَلفها للإِلْحاق ، والواحدة بُهْماةٌ ؛ وقال المبرد : هذا لا يعرف ولا تكون أَلف فُعْلى ، بالضم ، لغير التأنيث ؛ وأَنشد ابن السكيت : رَعَتْ بارِضَ البُهْمى جَمِيماً وبُسْرةً ، * وصَمْعاءَ حتى آنَفَتْها نِصالُها والعرب تقول : البُهْمى عُقْر الدارِ وعُقارُ الدارِ ؛ يُريدون أَنه من خِيار المَرْتَع في جَناب الدَّار ؛ وقال بعض الرُّواة : البُهْمى ترتفِع نحو الشِّبْر ونَباتُها أَلْطَف من نَبات البُرِّ ، وهي أَنْجَعُ المَرْعَى في الحافرِ ما لم تُسْفِ ، واحدتُها بُهْماة ؛ قال ابن سيده : هذا قولُ أَهل اللغة ، وعندي أَنّ مَن قالُ بُهماةٌ فالأَلف مُلْحِقة له بِجُخْدَب ، فإذا نزع الهاء أَحال إعْتِقاده الأَول عما كان عليه ، وجعل الأَلف للتأنيث فيما بعد فيجعلها للإِلْحاق مع تاء التأنيث ويجعلها للتأنيث إذا فقد الهاء . وأَبْهَمَتِ الأَرض ، فهي مبْهِمة : أَنْبَتَت البُهْمَى وكثُر بُهْماها ، قال : كذلك حكاه أَبو حنيفة وهذا على النسب . وبَهَّم فلان بموضع كذا إذا أَقام به ولم يَبْرَحْه . والبهائم : اسم أَرض ، وفي التهذيب : البَهائم أَجْبُل بالحِمَى على لَون واحد ؛ قال الراعي : بَكَى خَشْرَمٌ لمَّا رأَى ذا مَعارِكٍ * أَتى دونه ، والهَضْبَ هَضْبَ البَهائِم والأَسماءُ المُبْهَمة عند النحويين : أَسماء الإِشارات نحو قولك هذا وهؤلاء وذاك وأُولئك ، قال الأَزهري : الحُروف المُبْهَمة التي لا اشتقاقَ لها ولا يُعْرف لها أُصول مثل الذي والذين وما ومَن وعن ( 1 ) . وما أَشبهها ، والله أَعلم . بهرم : بَهْرَمَةُ النَّوْر : زَهْرُه ؛ عن أَبي حنيفة . والبَهْرَمَةُ : عِبادةُ أَهلِ الهند . قال الأَصمعي : الرَّنْفُ بَهْرامَج البرِّ . والبَهْرَم والبَهْرَمان : العُصْفُر ، وقيل : ضرْب من العصفر ؛ وأَنشد ابن بري لشاعر يصف ناقة : كَوْماء مِعْطير كلَوْنِ البَهْرَمِ ويقال للعُصْفر : البَهْرَم والفَغْوُ . وبَهْرَمَ لِحْيَته : حَنَّأَها تحْنِئة مُشْبَعَةً ؛ قال الراجز : أَصْبَحَ بالحِنَّاء قد تَبَهْرَما يعني رأسه أَي شاخَ فَخَضَب . وفي حديث عثمان ، رضي الله عنه : أَنه غَطَّى وجهَه بقَطيفَة حَمراء أُرْجُوانٍ وهو مُحْرم ؛ قال : الأُرْجُوان هو الشديد الحُمْرة ، ولا يقال لغير الحُمْرة أُرْجُوانٌ . والبَهرَمان دونه بشيء في الحُمْرة ، والمُفَدَّمُ المُشْبَع حُمرة ، والمُضَرَّجُ دون المُشْبَع ، ثم المُوَرَّدُ بعده . وفي
--> ( 1 ) قوله [ ومن وعن ] كذا في الأَصل والتهذيب ونسخة من شرح القاموس غير المطبوع ، وفي شرح القاموس المطبوع : ومن نحن .